العيني
34
البناية شرح الهداية
يضمن قدر الموعود المسمى لما بينا أنه كالموجود ويرجع المعير على الراهن بمثله ؛ لأن سلامة مالية الرهن باستيفائه من المرتهن كسلامته ببراءة ذمته عنه . ولو كانت العارية عبدا فأعتقه المعير جاز ؛ لقيام ملك الرقبة . ثم المرتهن بالخيار إن شاء رجع بالدين على الراهن ؛ لأنه لم يستوفه ، وإن شاء ضمن المعير قيمته ؛ لأن الحق قد تعلق برقبته برضاه وقد أتلفه بالإعتاق ، وتكون رهنا عنده إلى أن يقبض دينه فيردها إلى المعير لأن استرداد القيمة كاسترداد العين . ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستخدم العبد أو ركب الدابة قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن ؛